محمد راغب الطباخ الحلبي
52
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ونقشا وصنعة اللوح الذي يكتب فيه وصنائع أخرى تتم عشرين صنعة . وكانت له سلعة « * » عظمى تناهز بطيخة بالقرب من كتفه ، سببها أنه طلب إلى آمد للنقش في عمارة جددت بها ، فرافقه نقاش مشرقي شيعي ، فشعر باسمه فضربه على ظهره بخشبة ضربا مبرحا أمرضه مدة وأدى إلى أن كانت له هذه السلعة . ولما أسن هيأ له كفنا وقبرا وسألني في بيتين ينقشهما عليه فقلت : أبو بكر النقاش أحوج سائل * إلى رحمة تقصيه عن موجب الوزر فيا أيها المجتاز نحو ضريحه * تمهل قليلا داعيا لأبي بكر ثم مات سنة سبعين بعد تجرده في بيته لتلاوة القرآن . 895 - يحيى بن محمد البرهان المتوفى سنة 970 يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الشيخ شرف الدين الحلبي المعروف بابن البرهان ، صاحبنا . من بيت كبير قديم بحلب كانوا يعرفون ببيت البرهان . قيل إنه اجتمع منهم أربعون رجلا من الكبراء المتعممين في عصر واحد ، وإنهم لم يسموا ببيت البرهان إلا لغلبتهم بالعلم على غيرهم حتى كأنه برهان لهم على غيرهم ، لا لأن من أجدادهم من كان يسمى بالبرهان . صحبنا الشيخ شرف الدين في التفقه على الزين بن فخر النسا ، وانفرد هو بالتفقه على الشمس بن بلال وقراءة شيء من المنطق عليه . ومضى إلى القاهرة تاجرا فاشتغل بها أيضا على الشهاب أحمد بن الصايغ الحنفي في الفقه ، وسمع بقراءة غيره عليه في الطب . قال : وكان أمة في الطب يقرأ عليه فيه المسلمون ثم النصارى ثم اليهود . قال : وإنما تعلقت بالطب لاحتراق فاحش حصل لي ، فعالجت نفسي منه بنفسي ، إلا أنه عرض للشيخ شرف الدين بعد ذلك أن استولت عليه السودا ، فبذل ما كان عنده من المال في علاجها وصار من فقراء المسلمين يحسن إليه بعض أفراد الأجواد وهو مجاور بحجازية الجامع الأموي بحلب . وعاد بعض من لا ديانة له يعبث به
--> ( * ) السلعة : زيادة في البدن كالغدة .